جلال الدين الرومي

659

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

790 وما يليه وشروحها ) ، وإن لم يكن في القدر شئ ، فإن صوت الدق عليه ينبئ عما إذا كان سليماً أو مكسوراً . والمقصود بالمعرفة في ثلاثة أيام من مقارنة أحواله وتصرفاته . ( 4917 - 4932 ) : يرى استعلامى أن المثال هنا غير مرتبط بتيار الحديث ( 6 / 469 ) عن الصمت وعن كسل العارفين . والواقع أنه مرتبط أشد الارتباط ، فنصيحة الأم نصيحة من جانب واحد متناسية أن للشبح أيضاً أماً ، وهو ما فطن إليه الطفل الصغير بتلقائية ودون تعلم . ثم يواصل مولانا حديثه عن الصمت وكيفية معرفة الشخص إن صمت والحيلة هي الصمت أمامه أيضاً ( انظر الكتاب الثالث : الصبر مجن عظيم الأبيات 1837 - 1856 وشروحها ) والإشارة في الأبيات إلى التواصل الإيحائى أو التلباتى في المصطلح الحديث فعندما تصمت الألسنة تكون القلوب في تواصل ( هذا لمن سلموا أمورهم لله فإنه يلقى في قلب كل منهم ما يقوله الآخر ) حين ذاك يكون الضمير مساعداً على التواصل لأنه يكون في نور سهيل اليماني والمقصود بالميمنة هنا يمين القلب موضع الصدق . ترى هل كان يريد أن يبلغ رسالة أخيرة ! ! ! إذا كنت قد صمت عن الكلام في هذا الجزء من المثنوى فإنك تستطيع إن إستنار قلبك أن تواصل معي الحديث عن طريق القلب ! .